مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٧ - أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الزكاة من الضان الجذع ومن المعز الثني
______________________________________________________
ونحوه ـ وإن سلم ـ لا يجدي في ذلك , لشموله لما دون الجذع ولو بيوم قطعاً , فتقييده به وبالثني محتاج إلى دليل. كما أن تقييده برواية سويد بن غفلة : « أتانا مصدق رسول الله (ص) وقال : نهينا أن نأخذ المراضع , وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية » [١] , ومرسل الغوالي عنه (ص) : « أنه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز. قال : ووجد ذلك في كتاب على (ع) » [٢]لا يخلو من إشكال , لقصور دلالة الأول من جهة إجمال الآمر والناهي , وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز. لضعفهما سنداً.
اللهم إلا أن يدفع الإشكال في الدلالة : بأن إطلاق المصدق قوله : « أمرنا .. » , « ونهينا .. » في مقام الإلزام لا بد أن يكون مراده من الآمر والناهي هو النبي (ص) , إذ لا أثر لأمر غيره في ذلك الزمان. مع أن فيما يحضرني من نسخة التذكرة : « نهانا رسول الله (ص) .. » فلاحظ وعدم التعرض لخصوصية الضأن والمعز يوجب إجمال المقيد , فيوجب إجمال المطلقات , فتسقط عن الحجية. مع إمكان رفع هذا الاجمال بما ورد في الهدي , من صحيح ابن سنان : « يجزي من الضأن الجذع , ولا يجزي من المعز إلا الثني » [٣] , وصحيح حماد : « سألت أبا عبد الله (ع) أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي , فقال (ع) : الجذع من الضأن. قلت : فالمعز؟ قال (ع) : لا يجوز الجذع من المعز. قلت : ولم؟ قال (ع) : لأن الجذع من الضأن يلقح , والجذع من المعز لا يلقح » [٤]. ونحوهما
[١] كما في السنن ج ٤ صفحة ١٠٠. إلا أنه لم ينسب الرواية فيه إلى سويد بن غفلة. نعم رواه عنه في صفحة ١٠١ , لكنه بدون الذيل. ولم نعثر على الرواية في غير هذا المصدر , من كنز العمال وغيره.
[٢] راجع أوائل باب الزكاة في القسم الأول من الباب الثاني.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب ذبح الهدي حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ١١ من أبواب ذبح الهدي حديث : ٤.