مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٥
______________________________________________________
تعالى .. ( إلى أن قال ) : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » [١]وما في خبر أبي سيار : « يا أبا سيار , الأرض كلها لنا , فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو لنا .. ( إلى أن قال ) (ع) : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون , ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا » [٢] , وقصوره عن تحليل ما كان من الأنفال مما ليس أرضا ـ أعني : الغنيمة بغير إذنه , وميراث من لا وارث له ـ لا يهم , إذ قد ورد في تحليل الغنيمة التي يغتنمها المخالفون جملة من النصوص , تقدمت إلى بعضها الإشارة. كما ورد في تعيين مصرف ميراث من لا وارث له جملة أخرى , مذكورة في كتاب الميراث.
وقد استدل في الدروس على إباحة الأنفال حال الغيبة بفحوى روايتي يونس والحرث , المتقدمتين في مسألة تحليل الخمس فيما يشترى ممن لا يعتقد الخمس. وأورد عليه : بأنهما بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام أولى , فلا بد إما من القول به ولم يقل المستدل به , أو من حملهما على بعض المحامل. وفيه : أنك عرفت أن ظاهر الأولى ثبوت حقه (ع) في المال حين وقوعه في أيدي الشيعة , ولا يبعد ذلك في الثانية. ولا بأس حينئذ بالعمل بهما على ظاهرهما في تحليل حقهم (ع) , سواء أكان من الخمس أم الأنفال إذا كان كذلك , فكما تدل على تحليل الخمس إذا كان فيما يشترى ممن لا يعتقد الخمس , كذلك تدل على تحليل الأنفال كذلك. ولا تدل على تحليل مطلق الخمس أو حقه (ع) كي يشكل بما ذكر. نعم يتوجه هذا الاشكال على الاستدلال بنصوص التحليل مطلقاً , مثل : « ما كان لنا فقد أبحناه لشيعتنا » [٣]. لكنه غير ما في الدروس. نعم يشكل
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٤.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٢.
[٣] نقل بالمعنى لما رواه في الوسائل باب : ٤ من أبواب الأنفال حديث : ١٧. وبمعناه روايات كثيرة مذكورة في الباب المذكور.