مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٢ - (ومنها) المعادن ، على كلام
______________________________________________________
والظاهر عمومها لما كان في الأرض المملوكة لغير الامام , من مالك خاص , أو عام كالمفتوحة عنوة , كما يقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة. بل ذكرها ـ أو بعضها ـ في النصوص في قبال الأرض المختصة به كالصريح في العموم. وبذلك كله يظهر ضعف ما عن السرائر والمدارك : من تخصيص الثلاثة بالمختص بالإمام. للأصل , وضعف النصوص. وما عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى : من التوقف في ذلك بالنسبة إلى الأخير. نعم قد يستشكل في شمولها لما يحدث في ملك الغير , كما لو استأجمت الأرض أو جرى عليها السيل حتى صارت من بطون الأودية , لانصراف النصوص إلى غير ذلك. ولأن الاستيجام نوع من الموت. وقد تقدم : أن الموت لا يخرج الأرض عن ملك مالكها إذا كان قد ملكها بغير الاحياء , بل وبالاحياء على أحد القولين. وفيه : أن الانصراف غير ظاهر. وعدم الخروج بالموت عن الملك إذا كان بغير الاحياء للدليل عليه ـ كما تقدم ـ غير شامل للمقام , كما يظهر من المقابلة بينه وبين الميتة في النصوص. فالبناء على العموم لإطلاق الأدلة ـ كما هو ظاهر الجواهر ـ أنسب بالقواعد.
ومنها : صفايا الملوك , وقطائعها , والغنيمة بغير إذن الامام , كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في أول الكتاب.
ومنها : المعادن , كما عن الكليني , وشيخه القمي في تفسيره , والمفيد والشيخ , والديلمي , والقاضي , وعن الكفاية والذخيرة وكشف الغطاء اختياره. ويشهد له موثق إسحاق , المتقدم في أول الأنفال [١] , وخبر أبي بصير المروي عن تفسير العياشي : « قلت : وما الأنفال؟ قال (ع) : منها المعادن , والآجام .. » [٢] , وخبر ابن فرقد المروي عنه : « قلت :
[١] تقدم ذلك في القسم الأول من أقسام الأنفال. فلاحظ.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الأنفال حديث : ٢٨.