مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٧ - لا يجب الخمس في ارتفاع القيمة السوقية إلا إذا باع العين فيثبت الخمس في الربح ، على كلام وتفصيل
الفائدة. نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن. هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها [١]. كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع
______________________________________________________
لارتفاع السوق نظر .. ». لكن في الروضة جزم بالوجوب. وفيه : أن الظاهر من الفائدة والغنيمة الزيادة في المال , وذلك لا يتحقق بزيادة القيمة إذ لا زيادة في المال معها , وإنما تكون الزيادة في المالية , التي هي من قبيل الأمر الاعتباري المنتزع من وجود الراغب والباذل. ومنه يظهر أنه لا فرق بين البيع وعدمه , إذ البيع إنما يقتضي تبديل المال بمال آخر , لا زيادة مال على ماله. ولذا أطلق في التحرير نفي الخمس في الارتفاع , خلافاً لما يظهر من محكي المنتهى , حيث قال : « أما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه , ولم يبعه , لم يجب فيه .. ». فان ظاهر التقييد بعدم البيع وجوب الخمس لو باعه.
هذا إذا ملكها بغير معاوضة فباعها , كما لو ورثها فباعها , أو وهبت له فباعها , أو اشتراها للاقتناء فباعها بغير جنس الثمن , كما لو اشترى فرساً بدينار فباعها ببقرة أو بدراهم مع زيادة قيمتها في جميع ذلك , فإنه لا خمس عليه في جميع ذلك , لعدم الزيادة المالية. أما إذا ملكها بالمعاوضة للاقتناء فزادت قيمتها فباعها بأكثر من الثمن , وجب الخمس في الزيادة حينئذ , لصدق الفائدة. فإطلاق وجوب الخمس في الزيادة إذا باع العين ـ كما في المتن ـ غير ظاهر. إلا أن يكون منصرف كلامه صورة البيع بزيادة على الثمن.
[١] يعني : المال الذي قصد الاسترباح به , في قبال ما لم يقصد الاسترباح به. سواء قصد الاسترباح بنمائه ـ كما لو اشترى داراً للاسترباح بأجرتها , أو بقرة ليبيع لبنها فزادت قيمتهما ـ أو لم يقصد الربح بنمائه أصلا , كما لو اشترى داراً ليسكنها , أو بقرة ليشرب لبنها.