مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٢ - الكلام في الفوائد التي لا تحصل بالاكتساب كالهدية
كالهبة , والهدية , والجائزة , والمال الموصى به ونحوها [١].
______________________________________________________
كما يشهد له أيضاً : استدلالهم بالآية الشريفة [١] , مصرحين بأن المراد من الغنيمة فيها مطلق الفائدة , وبالنصوص المتضمنة للتعبير بما يستفيده الرجل , أو : « الإفادة يوماً بيوم » أو : « ما أفاد الناس » أو : « ما يفيد إليك في تجارة , أو حرث بعد الغرام , أو جائزة » أو نحو ذلك , مما هو ظاهر أو صريح في التعميم لغير الكسب والتجارة من أنواع الفائدة.
وكيف كان فمقتضى النصوص عموم الحكم لكل فائدة وإن لم تكن عن قصد واختيار , فضلا عما كانت كذلك. وحينئذ يضعف القول باعتبار صدق التكسب ـ كما نسب إلى المشهور ـ فضلا عن القول باعتبار اتخاذه مهنة , كما عن الجمال في حاشيته عن اللمعتين. كيف ولازمه عدم الخمس في الثمار , ونماء الحيوان , كاللبن والصوف والسخال وغير ذلك؟ وسيجيء التصريح بوجوب الخمس فيه.
[١] كما يشهد له ـ مضافاً إلى العمومات ـ خبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل يهدي اليه مولاه والمنقطع اليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر , هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (ع) : الخمس في ذلك » [٢] وخبر يزيد في تفسير الفائدة : « الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها , وحرث بعد الغرام , أو جائزة » [٣]. وفي صحيح ابن مهزيار : فالغنائم والفوائد ـ يرحمك الله ـ فهي الغنيمة يغنمها المرء , والفائدة يفيدها , والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر , والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن » [٤]. ويشير اليه خبر علي بن الحسين بن عبد ربه : « سرح
[١] وهي قوله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ .. ) الأنفال : ٤١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ٧.
[٤] تقدمت الإشارة إلى محله قريباً. فلاحظ.