مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٧ - ( السادس ) مما يجب فيه الخمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم مع الكلام في عموم الحكم لأنواع الأراضي أو اختصاصه بأرض الزراعة
سواء كانت أرض مزرع , أو مسكن , أو دكان , أو خان , أو غيرها [١] ,
______________________________________________________
وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد وسلار والحلبي : عدم ذكرهم له. وظاهرهم العدم. وعن فوائد القواعد : الميل اليه , استضعافاً للرواية لأنها ـ كما في المختلف , وعن الروضة ـ من الموثق. أو لمعارضتها لما دل على حصر الخمس في خمسة التي ليس منها المقام , لاحتمال ورود الخبر تقية من مالك , من تضعيف العشر على الذمي إذا اشترى أرضاً عشرية , كما احتمله في المدارك وعن المنتقى.
والجميع واضح الضعف , إذ الرواية ـ مع أنها في أعلى مراتب الصحة كما في المدارك وغيرها ـ لا يسقطها عن الحجية كونها موثقة , لكون التحقيق حجية الموثق. والمعارضة تقتضي الجمع بالتخصيص. واحتمال التقية لا يقدح في الحجية. ولا سيما مع إطلاق الرواية الشامل للعشرية وغيرها , وظهورها في وجوب الخمس بمجرد الشراء لا خمس الزرع. بل المرسلة كالصريحة في ذلك.
[١] كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى. وعن الفاضلين والمحقق الثاني وغيرهم : تخصيص الحكم بأرض الزراعة , بل في المعتبر : أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المسكن. ونحوه في محكي المنتهى. وفي المدارك : أنه جيد , لأنه المتبادر. ولكنه غير ظاهر , بل هو خلاف الإطلاق , كما عرفت. نعم في الجواهر وغيرها : احتمال الاختصاص بغير مثل الدار والمسكن , لتعارف التعبير عنها بذلك , لا بالأرض الموجب ذلك لتبادر الأرض الخالية من الخبر , فلا يعم مثل الخان والدكان والدار. ثمَّ تأمل في ذلك , وجعل التعميم أولى.
والانصاف أن التأمل في ذلك في محله , إذ الأرض كما تستعمل ـ تارة ـ بالمعنى المقابل للسماء , تستعمل بالمعنى المقابل للدار والبستان ونحوهما. والثاني