مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٠ - الكلام فيما يوجد في جوف الدابة أو السمكة أو غيرهما من الحيوانات
وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه [١]. ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب [٢]. وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة [٣]
______________________________________________________
تعالى إياه » [١].
[١] كما عن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب , وعن ظاهر الكفاية والحدائق : الاتفاق عليه. ووجهه غير ظاهر , كما اعترف به غير واحد. ودعوى اندراجه في مفهوم الكنز , كما ترى. ومثلها : دعوى إلحاقه به حكماً. وحينئذ فإن ثبت إجماع عليه فهو المعتمد , وإلا ـ كما هو الظاهر ـ فالجميع له. ولا سيما مع إمكان دعوى ظهور الرواية في عدمه. وفي محكي السرائر : « إن عليه الخمس بعد مئونة طول سنته , لأنه من جملة الغنائم والفوائد .. » وهو في محله.
[٢] لاختصاص دليل النصاب بالكنز غير الشامل للمقام , كما عرفت.
[٣] المشهور : أن ما يوجد في جوف السمكة للواجد , ولا يجب عليه تعريف الصائد لو كان قد أخذها منه , لأن الحيازة إنما كانت للسمكة دون ما في جوفها , فهو على إباحته الأصلية. وعليه فلو كان الصائد قد نوى حيازة ما في جوفها. أو قلنا بعدم اعتبار نية الحيازة في التملك , بل يكفي فيه الحيازة الخارجية ولو تبعاً , كان الواجب مراجعته. إلا أن يكون قد باع السمكة وشرط للمشتري ما في جوفها. ولذلك لم يفرق المصنف ـ تبعاً لجماعة ـ في وجوب مراجعة البائع بين الدابة والسمكة. إلا أن يعلم بعدم ملكية البائع لما في جوفها , لعدم قصده الحيازة , وقلنا باعتبار قصدها في التملك , فحينئذ يكون له تملكه لبقائه على الإباحة الأصلية. والاشكال في وجوب الخمس عليه هو الاشكال السابق.
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب اللقطة حديث : ١.