مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٦ - الكلام فيما لو عمل في المعدن بما يوجب زيادة قيمته أو أتجر به قبل إخراج خمسه
خمسه ـ عملا يوجب زيادة قيمته ـ كما إذا ضربه دراهم أو دنانير , أو جعله حلياً , أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكه فصاً مثلا ـ اعتبر في الإخراج خمس مادته [١] , فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلا , ويخرج خمسه. وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه , ناوياً الإخراج من مال آخر [٢] , ثمَّ أداه من مال آخر. وأما إذا اتجر به من غير نية الإخراج من غيره , فالظاهر أن الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس [٣].
______________________________________________________
[١] كما صرح به في الجواهر , حاكياً له عن المسالك والمدارك. لأن مستحق الخمس إنما يملك خمس المادة , والصفة بتمامها لعاملها , فلا تدخل في التقويم.
[٢] نقل الخمس من العين إلى الذمة بمجرد النية لا دليل عليه , وإن كان هو ظاهر الجواهر. وحينئذ فلا يجدي الأداء بعد البيع في نفوذ البيع له , بحيث يكون تمام الربح للمالك , إلا بناء على صحة بيع غير المالك إذا ملك بعد البيع. أو نقول : بأنه من قبيل الحق في العين , فيصح البيع بمجرد سقوطه. وسيأتي ـ إن شاء الله ـ تحقيق ذلك.
[٣] هذا يتم إذا كان للبائع ولاية البيع , وقلنا بأن ثبوته بنحو يكون جزءاً من العين. فلو انتفى الأول , فالاشتراك في الربح يتوقف على إمضاء الحاكم الشرعي , وإلا بطل في مقدار الخمس. والأول محكي عن التذكرة والمنتهى. ويشهد له : خبر الحرث بن حصيرة الأزدي : « وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين (ع) , فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع , فلامته أمي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة , أولادها مائة