مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٧ - الكلام في فطرة المملوك المشترك
ومع إعسار أحدهما تسقط وتبقى حصة الآخر [١] , ومع إعسارهما تسقط عنهما. وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره , وتسقط عنه وعن الآخر مع إعساره [٢] , وإن كان الآخر موسراً. لكن الأحوط إخراج حصته. وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً , ولكن الأحوط الإخراج مع اليسار , كما عرفت مراراً. ولا فرق ـ في كونهما عليهما مع العيلولة لهما ـ بين صورة المهاياة وغيرها , وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما [٣] , فإن المناط
______________________________________________________
[١] يجري فيه الاشكال ـ المتقدم في العبد الذي تحرر منه شيء ـ من عدم ظهور الأدلة في ثبوت الحكم للعيلولة بلحاظ البعض.
[٢] أما عنه فللاعسار. وأما عن الآخر فلعدم كونه ممن يعول به على ما عرفت من اختصاص الوجوب بالعيلولة , ولا يكفي مجرد الملكية أو وجوب النفقة. ومن ذلك تعرف الوجه فيما بعده.
[٣] كما نص عليه في الجواهر : « لعدم صدق إطلاق : أنه من عياله , وإن صدق عليه : أنه منهم مقيداً بذلك الوقت. والمدار على الأول لا مطلق العيال ولو بالتقييد .. » وفيه : أن الظاهر من النصوص الاكتفاء بالعيلولة وقت الهلال , ولا حاجة الى صدقها مطلقاً. ولا سيما بالإضافة إلى الأفراد التي يغلب عليها تناوب الأحوال , مثل العبد الذي يكون في أيدي التجار للاتجار به. ويشير إلى ذلك الصحيح الوارد في الضيف [١]. وأما ما في المتن : من أن المناط العيلولة المشتركة بينهما في الفرض , ففيه : أنه مع المهاياة لا اشتراك فيها , بل هي نظير القسمة التي مرجعها
[١] تقدم ذلك في أول الفصل.