مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٠ - من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه ، مع الكلام فيما لو لم يؤدها الغير عنه
ولا فرق في السقوط عن نفسه [١] بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً , لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ [٢]. نعم لو كان المعيل فقيراً والعيال غنياً فالأقوى وجوبها على نفسه [٣] , ولو تكلف المعيل الفقير
______________________________________________________
[١] كما عن جماعة التصريح به , بل ربما نسب إلى المشهور , كذا في الجواهر. لظهور الأدلة في الوجوب على المعيل لا غير.
[٢] بل ظاهر قوله في الإرشاد : « وتسقط عن الموسرة والضيف الغني بالإخراج .. » عدم السقوط بدونه , واحتمله في المسالك. وكان وجهه : إما دعوى أن مفاد الأدلة أن المعيل مكلف بدفع الفطرة الثابتة على المعال عنه , فالتكليف يكون بالإسقاط وإفراغ ذمة العيال. ولكنه خلاف الظاهر. ولا سيما بملاحظة عدم اشتغال الذمة في جملة من أفراد المال كالصبي والعبد والمصرح بهما في النصوص. أو دعوى : أن الجمع بين دليل وجوب الفطرة على المعيل , ودليل وجوب الفطرة على العيال الجامع للشرائط , بضميمة ما يستفاد : من أن لكل إنسان فطرة واحدة , أن يكون الوجوب عليهما من قبيل الوجوب الكفائي , الذي تحقق في محله : أن الواجب فيه واحد , والواجب عليه متعدد. إذ لا مانع من اشتغال ذمم متعددة بواجب واحد , لأن الوجود الذمي اعتباري , ولا مانع من أن يكون للواحد وجودات متعددة اعتبارية. وارتكاب هذا الحمل أولى من ارتكاب التقييد في دليل الوجوب على العيال. فاذاً القول بتوقف السقوط عن العيال على أداء المعيل ـ كالعكس ـ في محله. فلاحظ.
[٣] كما عن الحلي القطع به , وعن المعتبر : أنه قوي. ولعدم المخصص لعموم وجوب الفطرة على كل إنسان. وبذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ والفخر : من عدم وجوبها على الزوجة الموسرة إذا كان الزوج معسراً ,