مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٣ - يستحب للفقير اخراج الفطرة عن نفسه وعياله وإن لم يكن عنده إلا صاع يديره عليهم
( مسألة ٣ ) : يعتبر فيها نية القربة [١] كما في زكاة المال , فهي من العبادات , ولذا لا تصح من الكافر.
( مسألة ٤ ) : يستحب للفقير إخراجها أيضاً [٢]. وإن لم يكن عنده إلا صاع , يتصدق به على عياله [٣] , ثمَّ يتصدق به على الأجنبي [٤] بعد أن ينتهي الدور. ويجوز أن يتصدق به على واحد منهم أيضاً , وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي [٥]. وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولى الولي له الأخذ له والإعطاء عنه [٦]. وإن كان الأولى والأحوط أن
______________________________________________________
[١] إجماعاً ظاهراً , وهو العمدة.
[٢] إجماعاً , كما عن غير واحد , وفي الجواهر : الإجماع بقسميه عليه. ويشهد له النصوص المتقدمة , بعد حملها على الاستحباب جمعاً.
[٣] كما عن جمع التصريح به. ويشهد له موثق إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها , أيعطيه غريباً , أو يأكل هو وعياله؟ قال (ع) : يعطي بعض عياله , ثمَّ يعطي الآخر عن نفسه , ويرددونها فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » [١].
[٤] كما عن الشهيد في البيان. وعن المدارك : « أن الظاهر من الترديد الرد الى المصدق الأول .. » قلت : ظاهر الرواية الرد إلى بعضهم , سواء أكان الأول أم غيره , فلا تخرج الفطرة عنهم.
[٥] إذ لا يحتمل اعتبار الرد على بعضهم في تحقق الاحتيال عن إعطاء الفطرة عن جميعهم , وإن كان ظاهر الرواية جوازه.
[٦] قد يشكل ذلك : بأن إعطاء الولي عنه خلاف المصلحة , والأصل
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب زكاة الفطرة حديث : ٣.