مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٧ - ( الثالثة ) فيما لو باع المال الزكوي وشك في أن البيع قبل تعلق الزكاة أو بعده ، وكذا لو شك المشتري
بالنسبة إلى المشتري إذا شك في ذلك , فإنه لا يجب عليه شيء إلا إذا علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره , فان الأحوط حينئذ إخراجه [١] , على إشكال في وجوبه.
______________________________________________________
زمان البيع. لكنه ضعيف , لعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بلحاظ الزمان الإجمالي , كما أشير إلى ذلك في الوضوء , في مسألة من تيقن الطهارة والحدث وشك في المتأخر. أو لأن الاستصحاب المتقدم إن كان المقصود به إثبات حق الزكاة في المبيع لإبطال البيع , فهو خلاف أصالة الصحة في البيع , المقدم على غيره من الأصول الموضوعية. وإن كان المقصود به ضمان حق الزكاة في ذمة البائع فهو مثبت , لتوقف الضمان على سبب وجودي , وهو غير محرز , والأصل عدمه.
نعم لو كان السبب في الضمان أن يبيع موضوع الحق الزكوي , أمكن إثبات الضمان بالأصل المذكور , لأن السبب المذكور يثبت بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان. هذا إذا أمكن الرجوع الى المشتري في استيفاء الزكاة.
أما إذا تعذر , فلا تبعد كفاية الأصل المذكور في إثبات الضمان إذا كان يصدق الإتلاف أو الحيلولة. فتأمل.
[١] كأن وجهه : احتمال جريان نظير ما سبق فيه. لكنه غير ظاهر لأن أصالة عدم التعلق إلى زمان البيع لا تثبت موضوع الوجوب , كما أثبته نظيرها في الفرض السابق , لأن عدم التعلق إلى زمان البيع لم يجعل موضوعاً للوجوب إلا عرضاً من جهة لازمه وهو التعلق بعد البيع , لكن حجيته مبنية على القول بالأصل المثبت. بخلاف أصالة عدم البيع الى زمان التعلق , فإنه يثبت به ـ بلا واسطة ـ موضوع الوجوب , وهو التعلق فيما هو مملوك كما هو ظاهر. نعم علم المشتري إجمالا بتعلق الزكاة بالعين التي في يده مانع من صحة تصرفه فيه إلى أن يحصل له العلم بالأداء.