مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨١ - الكلام في جواز دفع الزكاة لعوام الشيعة الجاهلين بتفاصيل أصول الدين
إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين , الذين لا يعرفون الله إلا بهذا
______________________________________________________
الضعفة العقول , ممن لا يعرفون الله سبحانه إلا بهذه الترجمة , حتى لو سئل عنه : من هو؟ فربما قال : محمد , أو علي , ولا يعرف الأئمة (ع) كملا. أولا يعرف شيئاً من المعارف الخمس أصلا , فضلا عن التصديق بها والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بايمانهم , وإن حكم بإسلامهم. وإجراء أحكام الإسلام في الدنيا , وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله تعالى إِمّا يُعَذِّبُهُمْ , وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ. وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال , لاشتراط ذلك بالايمان , وهو غير ثابت .. ( إلى أن قال ) : وبالجملة : الأقرب عندي عدم جواز إعطائهم .. ».
قال في المستند ـ بعد نقل ذلك ـ : « وهو كذلك , إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر , ومن كان من أهل الولاية. ومن لم يعرف الأئمة , أو واحداً منهم , أو النبي (ص) لا يصدق عليه أنه يعرف صاحب هذا الأمر , ولا يعلم أنه من أهل الولاية وأنه العارف. بل وكذلك لو عرف الكل بأسمائهم فقط ـ يعني : مجرد اللفظ ـ ولم يعرف أنه من هو , وابن من , إذ لا يصدق عليه أنه يعرفه , ولا يتميز عن غيره. والحاصل : أنه يشترط معرفته بحيث يعينه في شخصه , ويميزه عن غيره. وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم. ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا , فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه؟ الظاهر نعم , إذا احتمل في حقه عدم المعرفة , ولا يكفي الإقرار الإجمالي : بأني مسلم مؤمن إثنا عشري. ولو علمنا أنه يعرف النبي (ص) والأئمة بأسمائهم الشريفة , وأنسابهم المنيفة , وترتيبهم وأقر بما يجب الإقرار به في حقهم , فهل يجب الفحص عن حاله أنه هل هو مجرد إقرار , أو مذعن بما يعترف ومعتقد له؟ لا يجب , لأنه خلاف سيرة العلماء .. ».