مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٠ - ( الخامس ) الرقاب ، وهم ثلاثة ( الأول ) المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة
بين الدفع إلى كل من المولى والعبد [١]. لكن إن دفع إلى المولى , واتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فرد إلى الرق , يسترجع منه [٢]. كما أنه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فك رقبته لاستغنائه ـ بإبراء , أو تبرع أجنبي ـ يسترجع منه. نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً [٣]. ولو ادعى العبد أنه مكاتب , أو أنه عاجز , فان علم صدقه , أو أقام بينة قبل قوله , وإلا ففي قبول قوله إشكال. والأحوط عدم القبول [٤] سواء صدقه المولى أو كذبه. كما أن في قبول قول المولى ـ مع
______________________________________________________
أحد الأفراد , فلا ينافي المطلق , فالعمل بالإطلاق متعين.
[١] لإطلاق الآية. لكن مقتضى الجمود على ظاهر المرسل تعين الأداء إلى السيد ـ وإن لم يكن بإذن العبد ـ لا إلى العبد. إلا بعنوان الوكيل من الدافع. اللهم إلا أن لا يفهم منه الخصوصية , بأن يكون المقصود أداء ما في ذمته كيف كان. فتأمل جيداً.
[٢] لعدم الصرف في الفك , المفروض كونه الجهة الملحوظة مصرفاً للمال. وعن الشيخ : العدم , لأنه ملكه بالقبض , فكان له التصرف فيه كيف شاء. وفيه : أن الملك ممتنع , لعدم الدليل عليه. ولو سلم فلا تنفك ملكيته عن الوفاء , فمع عدمه لا دليل عليها من أول الأمر.
[٣] فيدخل في إطلاق الفقراء.
[٤] المشهور بين الأصحاب : أنه إذا كذبه السيد لم يقبل قوله , وإن صدقه قبل قوله. وقد قطع به الأصحاب , كما عن المدارك. وفي الجواهر : نفي الخلاف فيه , لأصالة العدالة. وبأن الحق في العبد له , فإذا أقر