مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - ( الرابع ) المؤلفة قلوبهم
______________________________________________________
من أظهر الدين بلسانه , وأعان المسلمين وإمامهم بيده , وكان معهم الأقلية .. ». وتبعه عليه في الحدائق وغيرها. وعن السرائر والنافع وجملة من كتب العلامة وغيرها : أنه مسلمون , وكافرون. ولعله مراد المفيد في عبارته السابقة , فتكون الأقوال ثلاثة.
والذي يظهر من أكثر النصوص هو القول الثاني , ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « سألته عن قول الله عز وجل : ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ... ) قال (ع) : هم قوم وحدوا الله عز وجل , وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله عز وجل , وشهدوا أن لا إله إلا الله , وأن محمداً رسول الله (ص) وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد (ص) فأمر الله نبيه أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم , ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به. وإن رسول الله (ص) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضمر , منهم أبو سفيان بن حرب , وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس , فغضبت الأنصار .. » [١]. وخبره الآخر عنه (ع) : « الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : قوم وحدوا الله عز وجل , وخلعوا عبادة من دون الله تعالى , ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمداً رسول الله (ص). وكان رسول الله (ص) يتألفهم ويعرفهم كيما يعرفوا , ويعلمهم .. » [٢]. ونحوه مرسل القمي في تفسيره عن العالم , ولعلهما واحد [٣]. ومرسل موسى بن بكر عن رجل : « قال أبو جعفر (ع) : ما كانت الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قط أكثر منهم اليوم , وهم قوم وحدوا الله تعالى , وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمد (ص) قلوبهم وما جاء به. فتألفهم رسول الله (ص)
[١] أصول الكافي ج ٢ صفحة ٤١٠ طبع إيران الحديثة باب المؤلفة قلوبهم حديث : ٢.
[٢] أصول الكافي ج ٢ صفحة ٤١٠ طبع إيران الحديثة باب المؤلفة قلوبهم حديث : ١.
[٣] تقدم ذلك في الثالث من مصارف الزكاة.