مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤ - الكلام في صورة الشك في تاريخ البلوغ أو التعلق أو في تاريخهما معا
في سبق زمان التعلق وتأخره ففي وجوب الإخراج إشكال , لأن أصالة [١] التأخر لا تثبت البلوغ [٢] حال التعلق , ولكن الأحوط الإخراج [٣]. وأما إذا شك حين التعلق في البلوغ وعدمه [٤] , أو علم زمان التعلق وشك في سبق البلوغ وتأخره
______________________________________________________
لكن الذي يظهر مما في المتن ـ من الإشكال في الوجوب , ومن تعليل ذلك ـ أن المراد صورة العلم بتحقق زمان التعلق , بأن يشك حال البلوغ في تحقق أوان التعلق قبل البلوغ وعدمه , ثمَّ يبقى الشك المذكور إلى أن يعلم بتحقق أوان التعلق , مردداً بين ما قبل البلوغ وما بعده , نظير الصورة اللاحقة , والفرق ليس إلا في حدوث الشك حال البلوغ وتأخر الشك عنه لكنه لا يناسب الصور الاتية.
[١] قد اشتهر في كلامهم التمسك بأصالة تأخر الحادث عند الشك في حدوثه متقدماً ومتأخراً بالإضافة إلى حادث آخر. ففي المقام يتمسك بأصالة تأخر أوان التعلق عن البلوغ , فيثبت كونه في حال البلوغ , فتجب الزكاة. لكن هذا الأصل لا دليل عليه بالخصوص. ودليل الاستصحاب وإن اقتضى وجوب البناء على عدمه إلى زمان العلم به , لكن هذا المقدار لا يثبت كونه بعد حدوث البلوغ وفي حالة البلوغ , إلا بناء على الأصل المثبت , المحقق في محله بطلانه. وإذا لم يثبت ذلك لا وجه للحكم بوجوب الزكاة , لأن موضوعها ـ وهو تحقق أوان التعلق في حال البلوغ ـ غير ثابت , فالمرجع في نفي وجوبها : أصالة عدم الوجوب.
[٢] المناسب للعبارة السابقة أن يقال : لا تثبت التعلق حال البلوغ.
[٣] كأن الوجه فيه : الخروج عن شبهة حجية أصالة تأخر الحادث.
[٤] هذا الشك لا أثر له أيضاً , بناء على عدم وجوب الزكاة مع اقتران البلوغ والتعلق.