مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - الكلام فيما إذا كان لشخص واحد تجارتان لكل منهما رأس مال مستقل
لا يصح وفاؤه بها [١] بدفع تمام النصاب. نعم مع تلفها , وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون [٢]. وأما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها , حيث أنها مستحبة , سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة. وأما مع عدم المطالبة , فيجوز تقديمها على القولين أيضاً , بل مع المطالبة , أيضاً إذا أداها صحت وأجزأت , وإن كان آثماً من حيث ترك الواجب.
( مسألة ٥ ) : إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية , واختلف مبدء حولهما , فان تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة [٣] , وإن انعكس , فان اعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت , وإلا كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة.
( مسألة ٦ ) : لو كان رأس المال أقل من النصاب ثمَّ بلغه في أثناء الحول , استأنف الحول عند بلوغه [٤].
( مسألة ٧ ) : إذا كان له تجارتان , ولكل منهما رأس مال , فلكل منهما شروطه [٥] وحكمه , فإن حصلت في أحدهما دون الأخرى استحبت فيها فقط. ولا يجبر خسران
______________________________________________________
[١] لما تقدم : من المنع من التصرف في النصاب , لتعلق الزكاة به.
[٢] بل لا تبعد دعوى أهميتها منها , كما يظهر من ملاحظة أدلة وجوبها. وبقية المسألة ظاهرة.
[٣] لنقص النصاب في أثناء الحول. ومنه يظهر وجه ما بعده.
[٤] بلا خلاف ولا شبهة كما قيل. وقد تقدمت الإشارة إلى وجهه.
[٥] للتعدد المانع من إلحاق إحداهما للأخرى.