مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٢ - الكلام في كيفية تعلق حق الزكاة بالعين ، وفي ثمرة ذلك
______________________________________________________
بعضه لغيره , إلا بمفهوم اللقب الذي ليس بحجة. ولعل وجه الاقتصار على ذكر الأكثر , مع أن كله له ـ بناء على عدم وجودها في العين ـ : أن بعضه موضوع لحق الاستيفاء , فلذلك تقصر سلطنته عنه , بخلاف الأكثر فإنه موضوع لسلطنته المطلقة.
وإن كان الأخبار المستفيضة , المتضمنة : أن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم [١]. فمن المحتمل فيها أن يكون المراد ما يعم جعل الحق وجعل العين , فلا يدل على الثاني , وكذا موثق أبى المعزى [٢] لا أقل من وجوب صرفه إلى ذلك , لأجل ما سبق.
وإن كان صحيح عبد الرحمن [٣] , فلا يدل إلا على عدم نفوذ تصرف المالك في تمام النصاب , وهو كما يكون من جهة كون تعلق الزكاة فيه بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين , يكون من جهة كون تعلقها فيه بنحو تعلق حق الرهانة والجناية. مع أن الاستدلال به على ثبوت واحد منها يتوقف على القول بحجية الظهور في مطلق اللوازم والملزومات , وقد عرفت إشكاله. فتأمل.
وإن كان خبر أبي حمزة [٤] , فالظاهر عدم بناء الأصحاب على العمل به , كما قيل. ولو سلم فقد عرفت المناقشة في صحة الاستدلال به على كيفية التعلق. مع أن الجمع بينه وبين ما عرفت ـ مما دل على عدم كون الزكاة في العين ـ يقتضي حمله على كونه حكماً تعبدياً جارياً على خلاف القواعد الأولية المقررة.
[١] راجع الوسائل باب : ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب المستحقين الزكاة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب زكاة الأنعام حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب المستحقين الزكاة حديث : ٣.