مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤ - ( الرابع ) الملكية فلا تجب مع عدم الملك
______________________________________________________
قال (ع) : إذا أخذهما , ثمَّ يحول عليه الحول يزكي » [١] , وخبر زرارة : « في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه. قال (ع) : فلا زكاة عليه حتى يخرج , فاذا خرج زكاه لعام واحد. فان كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين » [٢]. ونحوها ـ أو قريب منها ـ غيرها , جملة منها واردة فيمن ترك نفقة لأهله وسافر [٣].
ومع ذلك فقد استشكل على اعتبار اشتراط التمكن من التصرف تارة : بأنه إن أريد جميع التصرفات لزم انتفاء الزكاة مع عدم التمكن من بعض التصرفات لمانع ـ من بيع العين أو هبتها أو غيرهما ـ ولا يمكن الالتزام به. وإن أريد بعض التصرفات لم يكن وجه للحكم بعدم الزكاة في المغصوب والمجحود والغائب , لا مكان نقل العين إلى الغاصب والجاحد بالهبة ونقل الغائب إلى شخص حاضر. وأخرى : بأنه لا دليل على اعتبار الشرط المذكور , إذ النصوص المتقدمة إنما تدل على انتفاء الزكاة في موارد خاصة ولا يمكن استفادة حكم كلي منها. والإجماع بنحو يصح الاعتماد عليه غير ثابت , إلا في تلك الموارد أيضاً.
وكأن المصنف اختار الشق الأول من الشقين المذكورين في تقريب الإشكال الأول , لأن الظاهر من قوله : « تمام التمكن من التصرف » التمكن من تمام التصرفات. لكن لم يتضح منه وجه اندفاع الاشكال المترتب عليه.
وقد أجيب عن أصل الإشكال الأول : بأن المراد التمكن شرعاً وعقلا من التصرف بالعين , بالدفع , والتسليم , والإقباض للغير , لأن
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ١٧ من أبواب زكاة الذهب والفضة.