مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٦ - الكلام فيما لو حصل لمالك النصاب ملك جديد أول الحول أو في أثنائه أما بمقدار العفو أو بقدر نصاب جديد أو مكملا لنصاب
المقدار ابتداء. وذلك : كما لو كان عنده من الإبل خمسة , فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى. أو كان عنده أربعون شاة , ثمَّ حصل له أربعون [١] في أثناء الحول.
وأما في القسم الثاني فلا يضم الجديد إلى السابق [٢] , بل يعتبر لكل منهما حول بانفراده , كما لو كان عنده خمس من الإبل , ثمَّ بعد ستة أشهر ملك خمسة أخرى , فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة , وبعد تمام السنة ـ للخمسة الجديدة
______________________________________________________
شاة , أو ملك خمساً من الإبل , وعند انتهاء حولها ملك خمسة أخرى , فيخرج شاة واحدة في الحول الأول , وشاتين في الحول الثاني.
[١] فإن الأربعين الثانية لما لم تكن موضوعاً للزكاة في حال الانضمام لم يترتب على ملكها في هذا الحال أثر. نعم عن المعتبر : احتمال وجوب الشاة لها عند تمام حولها , وعن الدروس : أن له وجهاً , لقوله (ع) : « في كل أربعين شاة شاة ». ولأنه نصاب كامل وجبت فيه الزكاة مع الانفراد , فكذا مع الانضمام.
واستشكل عليه في الجواهر وغيرها : بأن المراد من الخبر النصاب المبتدأ , والعموم فيه بلحاظ المالك أو الأحوال , لا الأفراد. ولذا لا يجب على من ملك ثمانين شاتان إجماعاً. ودعوى : أن خروج ذلك بالإجماع لا يقتضي خروج المقام. فيها : أن الإجماع كاشف عن المراد من الخبر. ولا سيما بعد قوله (ع) في بعض الصحاح : « ليس في الغنم بعد الأربعين شيء حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين » [١]. ومن ذلك يظهر ما في قوله (ره) : « ولأنه نصاب كامل ».
[٢] بلا خلاف أجده. بل الإجماع في محكي الخلاف والمنتهى والانتصار
[١] هذا نقل بالمعنى لما تقدم من النصوص في النصاب الأول من نصب الغنم.