رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣
٣ـ السيد الرضي (٣٥٩ ـ ٤٠٦ هـ)جامع نهج البلاغة، وموَلف الكتب القيمة
في التفسير والاَدب، وهو وأخوه كوكبان في سماء العلم والاَدب غنيان عن
التعريف.
٤ـ الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ) وهو شيخ الطائفة ومن أعلام الا َُمّة تربّى
على يد شيخه المفيد والسيد المرتضى وله كتاب «التبيان في تفسير القرآن» و
«التهذيب» و «الاستبصار» وهما من المصادر المهمّة عند الشيعة.
وكانت مدرسة بغداد زاهرة في عهد هوَلاء الاَعلام ، وقام كلّ منهم بدور
كبير في تطوير العلوم وتقدّمها من خلال تخريج نخبة من المجتهدين
والمحدثين، من الشيعة والسنّة.
٥ـ جامعة النجف الاَشرف:
لمّا دخل طغرل بك ـ الحاكم التركي ـ بغـداد وأشعل نار الفتنة بين الطائفتين
السنّة والشيعة، و أحرق دوراً في الكرخ ومكتبة الشيخ الطوسي، لم يجد زعيم
الشيعة آنذاك بدّاً من مغادرة بغداد إلى النجف الاَشرف، وتأسيس جامعة علمية
فقهية عند جوار ضريح أمير الموَمنين عليه السّلام سنة ٤٤٨ هـ .
وقد مضى على عمرها قرابة ألف سنة وهي جامعة كبيرة لها حقوقها
الكبرى على الاِسلام والمسلمين، وقد خرّجت الكثير من المحقّقين والمفكّرين
في مختلف أصناف العلوم ولم تزل مشعّة حتى اليوم.
٦ـ مدرسة الحلّة:
في الوقت الذي كانت جامعة النجف تزدهر وتنجب أفذاذاً أُسست جامعة
في الحلة الفيحاء وكانت تحتضن كبار المحققين، كالمحقق الحلّـي صاحب