رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦
كفى في وعيه ومعرفته وعرفانه أنّ الاِمام علّمه دعاءه المعروف باسمه، وفيه
من النكات البديعة والاِشارات اللطيفة التي لا يتحمّلها إلاّ الاَوحديّ.
٦. الاَصبغ بن نباتة:
التميميّ الحنظّلي المجاشعيّ الكوفيّ من خاصّة أمير الموَمنين وعمّر بعده.
روى عنه عليه السّلام عهد الاَشتر ووصيّته إلى ابنه، قال المفيد: كان رحمه اللّه من خواصّ
أصحابه عليه السّلام ، وكثير الحبّ له، وكان رجلاً فاضلاً، كثير الرواية، متّفقاً في حديثه من
كبار التابعين، وكان أكثر رواياته عن أمير الموَمنين عليه السّلام وله روايات كثيرة في فنون
العلم، وأبواب الفقه والتفسير والحكم وغيرها [١]
٧. زيد بن صوحان العبدي:
عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أمير الموَمنين قائلاً: كان من الاَبدال، قتل
يوم الجمل، وقيل استرجعت عائشة حين سمعت أنّه قتل [٢]ولما صرع يوم
الجمل جلس عليّ عند رأسه فقال: «رحمك اللّه يا زيد، لقد كنت خفيف الموَنة،
عظيم المعونة»، فرفع زيد رأسه ثم قال: وأنت فجزاك اللّه خيراً يا أمير الموَمنين ...
واللّه ما قاتلت معك على جهالة، ولكن سمعت أُمّ سلمة زوج رسول اللّه تقول:
سمعت رسول اللّه يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من
عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»، فكرهت أن أخذلك فيخذلني اللّه.
[١] النجاشي: الرجال: ١|٦٠ برقم ٥، وابن سعد في الطبقات الكبرى: ٦|٢٥٥، والمفيد في الاختصاص: ٦٥، والكشي في الرجال برقم ٤٢.
[٢] الطوسي: الرجال: ٦٤ برقم ٥٦٦، أصحاب أمير الموَمنين عليه السّلام .