رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٨
١٠.
(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَة).[١]
وممّا يدل أيضاً على أنّ التشريع القرآني أخذ لنفسه صورة التدرّج هو انّ
الآيات المتضمّنة للاَحكام الشرعية منبثة في سور شتى غير مجتمعة في محل
واحد، وهذا يوضح انّ التشريع لم يكن على غرار التشريع في التوراة الذي نزل
دفعة واحدة يقول سبحانه:
(وَكَتَبْنا لَهُ فِي الاََلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً
لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُورِيكُمْ دارَ
الْفاسِقِين).[٢]
وقال:
(وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الْغَضَبُ أَخَذَ الاََلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدًى
وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) . [٣]
هذا بعض الكلام في ملامح التشريع الاِسلامي ثبوتاً وإثباتاً قدمتها للموَتمر
العالمي الحادي عشر (ربيع الاَول ١٤١٩ هـ) للوحدة الاِسلامية، عسى أن يوفق
أصحابنا لجمع شمل المسلمين وتقريب خطاهم.
جعفر السبحاني
قم ـ الجامعة الاِسلامية
[١] النساء: ١٧٦.
[٢] الاَعراف: ١٤٥.
[٣] الاَعراف: ١٥٤.