رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
الفصل الخامس:
الشيعة و الاِمامة و الخلافة
الخلافة عند الشيعة إمرة إلهية واستمرار لتحقيق أهداف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ووظائفه، والاِمام له نفس الصلاحيات والوظائف المخولة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير انّه
ليس بنبيّ ولا يوحى إليه والنبوّة أُوصدت وختمت بالرسول فلا نبيّ ولا رسول
بعده، ولكن الوظائف كلّها مستمرة، ولاَجل ذلك يجب أن يكون الاِمام قائماً
بوظائفه الروحية والمادّية والعلميةوالاجتماعية كي يسدّ الفراغ الحاصل بوفاة
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن جملة وظائفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
١ـ تبيين الاَحكام الشرعية والوظائف الاجتماعية.
٢ـ تفسير القرآن الكريم وتوضيح إجماله وتبيين متشابهه.
٣ـ تبيين الاَحكام الشرعية للحوادث المستجدّة.
٤ـ إزالة الشبهات الطارئة من قبل الفرق المختلفة.
٥ـ إزالة الخلاف الناجم بين أصحابه باعتباره محوراً للحق والباطل.
هذا ما يرجع إلى الوظائف الروحية وأمّا ما يرجع إلى الوظائف المادية
فحدّث عنها ولا حرج فقد كان رئيساً للدولة، مرسلاً الجيوش لنشر الدعوة
الاِسلامية، موَمِّناً لميزانية الدولة عن طريق جلب الضرائب والزكوات، باعثاً السرايا
لاِخماد الفتن إلى غير ذلك.
فالاِمام عند الشيعة الاِمامية هو الذي يقوم بهذه الوظائف كافةً بلا استثناء ولا