رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧
٣ـ اتّفقت الشيعة على أنّ التناسخ باطل والقائل به كافر، والمراد منه انتقال
النفس من بدن إلى بدن آخر في هذه النشأة فإذا مات البدن الثاني انتقلت إلى ثالث
وهكذا.
والداعي للقول بالتناسخ هو إنكار المعاد كما حقّق في محلّه.
٤ـ اتّفقت الشيعة على أنّ حقيقة التوبة عبارة عن الندم عمّا مضى والعزم
على عدم العودة عليه وإذا قدر الاِنسان عليها وجبت ولا تقبل حين الموت.
٥ـ اتّفقت الشيعة على أنّ حبّ النبيّ والاَئمّة المعصومين يقرب الاِنسان من
اللّه تبارك وتعالى ويبعث في روعه روح الطاعة والمشاكلة معهم في الاِتيان
بالواجبات والتحرّز عن المحرمات، وأمّا الحب المجرَّد عن العمل فليس سبباً
للنجاة وإنّما النجاة هو العمل بعد الحب.
٦ـ إنّ الشيعة تبعاً واقتداءً بأئمتهم يقدّسون الصحابة الذين عملوا بكتاب
اللّه سبحانه وسنّة نبيّه، ولم يتجاوزوهما، كما أنّـهم يتبرّأون ممن خالف كتاب اللّه
وسنّة رسوله وفي هذا المقام كلمة مباركة للاِمام زين العابدين قال في دعاء له:
«اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاءَ
الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له
حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الاَزواج والاَولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا
الآباء والاَبناء في تثبيت نبوّته، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبّته يرجون
تجارة لن تبور في مودّته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم
القربات إذ سكنوا في ظلّ قرابته، فلا تنس لهم اللّهمّ ما تركوا لك وفيك وأرضهم
من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك،
واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه،
ومَن كَثَّـرْتَ في إعزاز دينك من مظلومهم. اللّهمّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان