رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨
٩. سعيد بن جبير:
التابعيّ المعروف بالعفّة والزهد والعبادة، وكان يصلّـي خلف الاِمام زين
العابدين. وذكر أنّه لمّا دخل على الحجاج قال له: أنت شقيّ بن كسير، فقال: أُمّي
أعرف باسمي منك، ثم بعد ردّ وبدل أمر الحجاج بقتله، فقال سعيد:
(وَجّهْتُ
وَجهي لِلّذي فَطَرَ السمواتِ والاَرضَ حَنِيفاً ومَا أنا مِنَ المُشْرِكين) [١] فقال
الحجاج: شدّوه إلى غير القبلة، فقال:
(فأين ما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللّهِ) [٢]فقال: كبّوه
على وجهه، قال:
(مِنْها خَلَقناكُمْ وفِيها نُعِيدُكْم ومِنها نُخْرِجُكْم تارةً أُخْرى) [٣]
ثم ضربت عنقه [٤]
١٠. قنبر مولى أمير الموَمنين:
صاحب سرّه ومستودع علمه. قال الحجاج لبعض جلاوزته: أحبّ أن
أُصيب رجلاً من أصحاب أبي تراب، فقال: ما نعلم أحداً كان أطول صحبة له من
مولاه قنبر ، فبعث في طلبه فقال: أنت قنبر؟ قال: نعم. قال له: إبرأ من دين عليّ.
فقال له: هل تدلّني على دين أفضل من دينه؟ قال: إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ
إليك؟ قال: أخبرني أمير الموَمنين: أنّ ميتتي تكون ذبحاً بغير حق، فأُمر به فذبح كما
تذبح الشاة [٥].
[١] الاَنعام: ٧٩.
[٢] البقرة: ١١٥.
[٣] طه: ٥٥.
[٤] الكشي: الرجال: ١١٠، برقم ٥٥؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب: ٤|١٢.
[٥] الكشي: الرجال: ٦٧ ـ ٧٠ برقم ٢١.