رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢
شاذان (٢٦٠هـ)، و الشيخ محمد الصدوق (٣٨١هـ) في كتابه «عقائد الاِمامية»،
والشيخ المفيد (٤١٣هـ) في أجوبة المسائل السروية، والسيد المرتضى (٤٣٦هـ)
في كتبه، والشيخ أبو جعفر الطوسي (٤٦٠هـ) في كتابه التبيان في تفسير القرآن،
والشيخ أبو علي الطبرسي (٥٤٨هـ) في تفسيره مجمع البيان، إلى غير ذلك....
نعم وردت روايات في كتب الحديث عند الشيعة والسنة على حدّ سواء
تتحدث عن طروء التحريف على القرآن الكريم. وهي أخبار آحاد ليست حجّة
في مجال العقائد، وما أشرتم إليه من كتاب للشيخ الحسين الطبرسي تنتهي رواياته
إلى أشخاص ضعفاء في الرواية لا يعتمد على رواياتهم كالسيّاري وعلي بن أحمد
الكوفي... وقد كتبت الشيعة ردوداً على هذا الكتاب منذ طبعه إلى الآن، أخص
بالذكر كتاب «صيانة القرآن الكريم من التحريف» للعلاّمة الحجّة محمد هادي
معرفة ـ مدّظله ـ و لنا أيضاً رسالة في نقد هذا الكتاب طبعت في مقدمة طبقات
الفقهاء.
إنّ وجود الرواية في كتاب الكافي للكليني ليس دليلاً على العقيدة، وإلاّ فانّ
روايات التحريف موجودة حتى في صحيح البخاري كحديث عمر عن الشيخ
والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالاً من اللّه....[١]
قد نقل القرطبي في تفسير سورة الاَحزاب عن السيدة عائشة أُمّالموَمنين انّ
سورة الاَحزاب كانت أكبر من سورة البقرة، لاحظو ذلك التفسير.
وقد ألّف أحد علماء الاَزهر كتاباً باسم «الفرقان في تحريف القرآن» وقد
طبع وانتشر ولدي نسخة منه.
والمحقّقون من علماء السنة والشيعة لا يقيمون لهذه الكتب وزناً ولا قيمة.
[١] راجع : صحيح البخاري:٨|٢٠٨ـ ٢١١، باب رجم الحبلى؛ صحيح مسلم: ٤|١٦٧ و ج٥|١١٦، طبعة محمد علي صبيح ؛ مسند أحمد: ١|٢٣ و ج٥|١٣٢ و١٨٢، طبعة دار الفكر.