رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١
كلّطائفة مجرّدةً عن الاَُخرى و لاَجل ذلك نرى انقطاع السياق، إذا فسرنا أهل
البيت بفاطمة و زوجها و بنيها.
ولكن لما كان المحور للمجموعتين هو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه سبحانه يتحدث
فيما يرتبط بالنبي من بيوتٍو أهلها، فعند ذلك تتراءى المجموعتان كمجموعة
واحدة حول النبي و هو الرابط بينهما ، فيعطى لكل جماعة حكمها فيتحدث عن
نسائه بقوله :
(يا أيّها النبي قل لاَزواجك. يا نساء النبي من يأت. يا نساء النبي
لستنّ) الخ.
كما انّه يتحدث عن المجموعة الاَُخرى الموجودة في تلك الجماعة بقوله:
(إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم) .
فالباعث للجمع بين الطائفتين في تلك المجموعة من الآيات و في ثنايا آية
واحدة إنّما هو انتساب الكلّ إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحضورهما حوله، و ليس هناك أي
مخالفة للسياق.
ب: تذكير الضمائر لاَجل التعبير عن علو المقام
قد تعرفت في ثنايا الكلام ضعف هذا الاعتذار، والواجب ان لا نعود إليه.
وقد عرفت انّمجموعة الآيات الواردة في هذا المضمار تشتمل على اثنين
وعشرين ضميراًبصيغة الجمع الموَنث كلّها ترجع إلى نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعند ذلك
يطرح هذا السوَال فأي سبب دعا المتكلم إلى الايعاز لعلو مقامهم و المبالغة في
تكريمهم في هذا المورد دون الموارد الاَُخرى مع أنّالمورد لا يقتضي الاِيعاز إلى
علو مقامهم، فترى أنّالمتكلّم يتشدد في كلامه معهنّحيث يقول:
(يا نِساءَ النَّبِىِّ مَن يَأْتِِ مِنكُنَّ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ