رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧
ثم إنّ هناك مراتب للتوحيد ذكرها علماء الشيعة في كتبهم الكلامية
واستنبطوها من القرآن الكريم وأحاديث العترة الطاهرة، وهي:
٦. التوحيد في التقنين والتشريع: إنّه لا مقنّـن ولا مشرّع إلاّ هو ، وليس
لاَحد حقّ التشريع.
٧. التوحيد في الطاعة: إنّه لا مطاع بالذات إلاّ هو ، ولو وجبت إطاعة النبي
والاِمام فإنّما هي بأمره سبحانه.
٨. التوحيد في الحاكمية: لا حاكم إلاّ هو ، وانّه ليس لاَحد أن يحكم إلاّ بإذنه
سبحانه.
٩. التوحيد في الشفاعة: والمراد أنَّ الشفاعة حقّ للّه سبحانه، و لا يشفع
لاَحد إلاّ بإذنه (ولا يَشفَعُونَ إلاّ لِمَنِ ارْتَضى) [١]
١٠. التوحيد في الاستعانة: وانّه لا يستعان إلاّ به، ولو استعان بغيره بزعم أنّه
يقوم بالاِعانة مستقلاً فهو مشرك، ولو استعان بغيره معتقداً بأنّه معين بحول وقوّة
منه سبحانه فهو عين التوحيد.
١١. التوحيد في المغفرة: وإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ هو.
١٢. التوحيد في الرازقية: وإنّه لا رازق إلاّ هو.
هذه مراتب التوحيد الاثنا عشر التي يتفقون فيها مع إخوانهم أهل السنّة لا
سيما الاَشاعرة .
نعم هناك مرتبة من التوحيد تختص بالشيعة الاِمامية يختلفون فيها عن
سائر الفرق والطوائف الاِسلامية وهي:
[١] الاَنبياء: ٢٨.