رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥
حجراً أخا كندة، والمصلّين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع، ولا
يخافون في اللّه لومة لائم، قتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما كنت أعطيتهم الاَيمان
المغلّظة والمواثيق الموَكّدة» [١] وقد استشهد في مرج عذراء عام ١٥ هـ.
قال ابن الاَثير في أُسد الغابة بعد عدّه من الصحابة: هو المعروف بحجر
الخير، شهد القادسية وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى
الميسرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع عليّ عليه السّلام وكان من أعيان صحابته [٢]
٥. كُميل بن زياد النخعي:
الذي يعرّفه ابن حجر وغيره بقوله: كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم
النخعي، حدّث عن عليّ وغيره، شهد صفين مع عليّ، وكان شريفاً مطاعاً، ثقة
عابداً على تشيّعه، قليل الحديث قتله الحجاج ووثّقه ابن سعد وابن معن [٣]
أقول: كان كميل من خيار الشيعة وخاصّة أمير الموَمنين، طلبه الحجاج
فهرب منه، فحرم قومه عطاءهم، فلمّـا رأى كميل ذلك قال: أنا شيخ كبير وقد نفذ
عمري، ولا ينبغي أن أكون سبباً في حرمان قومي، فاستسلم للحجاج، فلما رآه قال
له: كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلاً، فقال له كميل: لا تبرق ولا ترعد! ، فواللّه ما
بقي من عمري إلاّ مثل الغبار، فاقض فإنّ الموعد اللّه عزّ وجلّ، وبعد القتل
الحساب، ولقد أخبرني أمير الموَمنين أنّك قاتلي، فقال الحجاج: الحجّة عليك
إذاً!، فقال: ذلك إن كان القضاء لك، قال: اضربوا عنقه [٤]
[١] ابن قتيبة: الاِمامة والسياسة: ١|١٦٤ ـ ١٦٥، ط مصر.
[٢] ابن الاَثير: أُسد الغابة : ١| ٣٨٥.
[٣] الذهبي: ميزان الاعتدال: ٣|٤١٥؛ ابن حجر: تهذيب التهذيب: ٨|٤٤٧ برقم ٨١١.
[٤] الخوئي: معجم رجال الحديث: ١٤|١٢٨ برقم ٩٧٥٣.