رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣
٣. إنّالشيخ المفيد وهو من أعاظم متكلّمي الشيعة ناظر مشايخ المعتزلة،
فقد ذكر تلميذه الشريف المرتضى مناظراته مع الشيخ عرزالة[١]وأبي عمر
الشطوي[٢] و أبي الحسن الخيّاط[٣] في تفسير الشفاع
القاسم الكعبي في مسألة الاجتهاد، ونقل الشريف قسماً من مناظراته مع بعض
المعتزلة ولم يسمّ أسماء المناظرين.[٤]
وهذا تلميذه محمد الكراجكي، فقد أورد في كتابه كنز الفوائد مناظرته مع بعض المعتزلة في مسألة البداء[٥]و اتّهامهم للشيعة بالقول بالاِرجاء[٦] وأدرج رسالته الخاصة في أغلاط المعتزلة في نفس الكتاب وهي رسالة ممتعة[٧] وقال في تلك الرسالة: واعلم أنّ المعتزلة لها من الاَغلاط القبيحة والزلاّت الفضيحة ما يكثر تعداده. وقد صنّف ابن الراوندي كتاباً في فضائحهم، فأورد فيه جملاً من اعتقاداتهم وآراء شيوخهم مما ينافر العقول ويضادّشريعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وقد وردت الاَخبار بذمّهم من أهل البيت، ولعنهم جعفر بن محمد الصادق عليمها السّلام بقوله: «لعن اللّه المعتزلة أرادت أن توحّد فألحدت، ورامت أن ترفع التشبيه فأثبتت» فمن أقبح ما تعتقده المعتزلة، وتضاهي فيه قول الملاحدة، قولهم: إنّالاَشياء كلّها كانت قبل حدوثها أشياء ثمّ لم يقنعهم ذلك حتى قالوا: إنّ الجواهر في حال عدمها جواهر، وأنّ الاَعراض قبل أن توجد كانت أعراضاً، حتى أنّ السواد عندهم قد كان في عدمه سواداً. وكذلك الحركة قد كانت قبل وجودها حركة، وسائر الاَعراض يقولون فيها هذا المقال... الخ.[٨]
[١] المصدرنفسه: ٧و ٨ و ٤٥.
[٢] المصدرنفسه: ٧و ٨ و ٤٥.
[٣] المصدرنفسه: ٧و ٨ و ٤٥.
[٤] لاحظ الصفحات ٤٩، ٧٠،٧٨، ٨٨، ٩٤، ١٠٣، من المصدر نفسه ط. النجف.
[٥] الكراجكي: كنز الفوائد: ٢٢٧، ١٢٤، ١٣٢.
[٦] الكراجكي: كنز الفوائد: ٢٢٧، ١٢٤، ١٣٢.
[٧] الكراجكي: كنز الفوائد: ٢٢٧، ١٢٤، ١٣٢.
[٨] الكراجكي، كنز الفوائد: ١|١٢٥ـ ١٢٧.