رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٤
في الملل والنحل والتفسير والفقه وعقائد الاِسلام والاِلهيات، درس على يد
الاَعلام، السيد البروجردي، و السيد محمد حسين الطباطبائي، وهو تلميذ الاِمام
الخميني لاَكثر من ثلاثة عشر عاماً، ويشغل الآن رئاسة موَسسة الاِمام الصادق عليه السّلام
للبحوث والدراسات العليا، ويدرّس علم الفقه والاَُصول.
وإذا كانت «اللواء» قدنشرت في عددها قبل السابق مقالاً حول «زواج
المتعة» من وجهة نظر المذهب السني، وبقلم أحد الباحثين في الجامعة الاَُردنية،
فإنّها وهي تنشر في هذا العدد مقال الشيخ سبحاني، من وجهة نظر المذهب
الشيعي، لترجو أن تفتح هذه الاجتهادات في وجه علمائنا ومفكرينا أبواب الحوار
وفق أدب الاختلاف ومنهجيته الاِسلامية التي نحترمها جميعاً، وأن تكون مقدمة
لاِزاحة حالة الاحتقان التي طرأت بفعل عوامل شتى على بحوثنا ومفكرينا
وأورثت أُمّتنا ما تعيشه من انقسامات وتناقضات لم تكن في أي حال متعلقة
بأُصول ديننا بقدر ما كانت اجتهادات في فروعه وهوامشه لا غير.
وإذا كان الشيخ سبحاني قد أكد في أكثر من مناسبة بأنّ المشتركات بين
المذهبين السني والشيعي تفوق الاختلافات، وانّالاختلاف في الفروع أمر طبيعي
تحتاج إليه المجتمعات، فانّه يثير أيضاً وفي كل مناسبة وحوار، انّ المسلمين
يختلفون ولن يختلفوا على النبي عليه السّلام وسنته المشرّفة ولكنّهم اختلفوا أو سيختلفوا
فيما روي عنه. فالاختلاف ـ إذن ـ ليس في النبي أو الكتاب ولكن فيما روي عنه عليه السّلام
وفيما فسره المفسّرون مما جاء في كتاب اللّه عزّوجلّ.
و «اللواء » إذ تشكر سماحة الشيخ سبحاني على تعقيبه الذي أبداه في
حوارها معه حول مانشرته عن حكم زواج المتعة ليسعدها أن تنشر مقالته ورده،
دون أن تكون مضطرة لتبنّي أي من وجهتي النظر السالفتين... فهي منبر للحوار
وساحة للتقريب بين أتباع المذاهب، تلك رسالتها وستظل تسعى من أجل ذلك
الهدف الحلم الذي يتطلع إليه كلّ المخلصين و الغيورين على دين اللّه ورسالته.
المحرر