رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٧
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً) ..
و للوقوف على مصادر هذه الروايات لاحظ تفسير الطبري ، ج٢٢، ص
٥ـ٧، و الدر المنثور:ج٥، ص ١٩٨ـ ١٩٩، و الروايات تربو على أربع و ثلاثين
رواية، و رواها من عيون الصحابة: أبو سعيد الخدري، أنس بن مالك ، ابن عباس،
أبو هريرة الدوسي، سعد بن أبي وقاص، واثلة بن الاسقع، أبو الحمراء أعني هلال
بن حارث، أُمّهات الموَمنين عائشة و أُمّ سلمة.
و رواه من أصحاب الصحاح: مسلم في صحيحه :ج٧، ص ١٢٢ـ١٢٣ و
الترمذي في سننه.
ولاحظ جامع الاَُصول لابن الاَثير ج ١٠ ، ص ١٠٣.
و بالاِمعان في ما ذكرنا من النصوص تقف على ضعف قول الاَُستاذ حيث
يقول: إنّ حديث الرسول جاء بصيغة الطلب، اللّهمّ اذهب عنهم الرجس وطهّرهم
تطهيراً، و هي تفيد عدم شمول الآية للاَربعة وقت نزول النص، فدعا الرسول ربّه
بأن يشملهم أيضاً بحكمه.
فانّ ما ذكره الاَُستاذ إنّما جاء في بعض صور هذا الحديث، و لكن الكثير
على خلاف هذا فانّ صيغة (أذهِب) جاءت في قليل من النصوص والصور، و أمّا
الاَكثر فمشتمل على أنّالنبي جللهم تحت الكساء و تلا الآية المذكورة.
فقد أخرج مسلم عن عائشة أنّها قالت: خرج النبيصلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليه مرط مرجل
أسود فجاءه الحسن فأدخله، ثمّ جاءه الحسين فأدخله، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها،
ثمّ جاء علي فأدخله، ثمّقال:
(إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و
يطهّركم تطهيراً) .
ولو افترضنا صحّة ما ورد من صيغة الطلب، فهذا لا يدل على عدم الشمول،
وإنّما هو دعاء على استمرار الشمول كقوله سبحانه:
(إهدنا الصراط