رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١
والافاضة.
و يشير إلى ولاية الرسول بقوله:
(النَّبِيُّ أَوْلَى بالْمُوَْمِنِينَ من أَنْفُسِهِم) [١]
و إلى ولاية الرسول وأُولي الاَمر بقوله:
(أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُوْلي
الا ََمْرِ مِنْكُمْ) [٢]
و من يريد تفسير ولاية اللّه و الرسول بالحب و الحلف و قصرها في إطار
ضيق بالنصر، فقد أخرج الآية عن ذروة البلاغة إلى حدّنازل.
فكما انّ السياق جزء من التفسير، و سبب يستعان به على كشف المراد،
فكذلك الخصوصيات الموجودة في نفس الآية أدلّدليل يرشد القارىَ إلى التعمق
في مراده سبحانه.
فعلى من يفسر الآية بغير الاَولوية في التصرف فعليه الاِجابة عن الاَُمور
الثلاثة السالفة.
هذا كلّه حول الاَمر الاَوّل و أمّا الكلام في السياق الذي تمسك به فنقول:
مشكلة السياق عند الكاتب
انّ الكاتب القدير إنّما ترك الروايات المتضافرة لاَجل صيانة السياق،
وإليك توضيح دليله و تحليله:
قال سبحانه:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [٣]
[١] الاَحزاب: ٦.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] المائدة: ٥١.