رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠
بالاِضافة إلى عدم إقرار إخواننا الشيعة بكتابي مسلم و البخاري، فلو أمكن
إيجاد تقارب في هذه النقاط التي نعتبرها أُصولاً فإنّنا نرحب بهذا التقارب.
***
وقد كتبنا مقالاً حول تلك المقابلة وبعثنا به إلى هيئة تحرير المجلة، وإليك
نصّ مقالنا المنتشر في مجلة الشريعة العدد ٣٧٩ الموافق ربيع الاَوّل ١٤١٨هـ.
قرأنا في العدد ٣٧٣ الموَرخ في كانون الثاني سنة ١٩٩٧م من مجلتكم
الموقرة [الشريعة] حواراً مع الشيخ عبد اللّه سليمان المنيع طرح فيه المحاور على
الشيخ مسألة التقريب بين المذاهب الاِسلامية طالباً رأيه فيها، فأجاب الشيخ على
النحو الماضي.
وحاصل كلامه يرجع إلى أمرين:
الاَوّل: انّ نظرة الشيعة إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظرة سيئة.
الثاني: انّالشيعة لا تعترف بكتابي مسلم و البخاري.
فإليك تحليل ذينك الاَمرين:
أمّا الاَوّّل: إنّ الشيعة هم من يشايعون علياً والاَئمّة من أهل البيت ولا
يتخلّفون عن إرشاداتهم وتعاليمهم التي هي امتداد لاِرشادات وتعاليم رسول
الاِسلام العظيم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وهذا هو الاِمام عليعليه السّلام يقول في أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم: «أين إخواني الذين ركبوا الطريق و مضوا على الحق؟ أين عمار، وأين ابن
التيهان، وأين ذو الشهادتين، وأين نظراوَهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على
المنية» [١] وهذا هو الاِمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام يدعو لاَصحاب جدّه
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين أحسنوا الصحبة إذ قال: «اللهم وأصحاب محمد خاصة
الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، واستجابوا له حيث
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٢.