رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٩
عرض و تحليل
هذا نصّ الاَُستاذ وحاصله يرجع إلى أمرين:
١. انّ لفظ الولاية مشترك بين عدّة معان، فلا سبيل إلى حملها على القيادة
والزعامة إلاّ بدليل.
٢. انّ سياق الآيات يوَكد على حملها على ذلك المعنى أي النصرة و الود
والحب و التحالف.و الاَخير هو المناسب.
هذا عرضاً موجزاً لمقاله و إليك تحليله:
يلاحظ على الوجه الاَوّل:
نحن نفترض انّ الولاية مشتركة بين المعاني المختلفة، و لكن القرائن
القاطعة تدل على أنّ المراد منها هو التصرف، لما عرفت.
أوّلاً: انّ الولاية بالمعنى الواحد نسب إلى اللّه و إلى رسوله و الّذين آمنوا.
أفيصحّ لنا أن نحصر ولاية اللّه سبحانه بالنصر و الود و الحب و التحالف،
فانّ ولايته سبحانه ولاية عامة تشمل جميع ما يعدّمظاهر لها.
فإذا كانت الولاية منسوبةً بمعنى واحد إلى الثلاثة فيجب أن تفسر بمعنى
واحد،لا أن تُفرز الولاية المنسوبة إلى اللّه عمّا نسبت إلى الآخرين.
و ثانياً: لو فسرنا الولاية بالنصر و الود و التحالف، فيلزم اتحاد الولي
والمولّـى عليه، إذ لو كان الموَمنون المصلون المزكون أولياء فمن المولّى عليه
إذن؟
و بعبارة أُخرى انّه سبحانه يعدّ جميع الموَمنين أولياء فيجب أن يكون
هناك مولّى عليه غيرهم و ليس هناك شيء... و « لا قرية وراء عبادان».
ثالثاً: لو فسرنا الولاية بالنصر و الود و التحالف، فالموَمنون كلّهم في صفّ
واحد، فلماذا قيد الولاية بالزكاة في حالة الركوع ؟