رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧
وكتبت عائشة من البصرة إلى زيد بن صوحان: من عائشة زوج النبي إلى
ابنها زيد بن صوحان أما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذِّل الناس
عن علي بن أبي طالب، حتى يأتيك أمري، فلما قرأ كتابها قال: أُمرْتِ بأمر وأُمرْنا
بغيره، فركبتِ ما أُمرْنا به، وأمرتِنا أنْ نركب ما أُمرْتِ به، أُمرْتِ أن تقرِّ في بيتكِ
وأمرْنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة [١]
٨. صعصعة بن صوحان:
صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن الحارث الاَشتر [٢] وقال
ابن عبد البرّ: أسلم في عهد رسول اللّه ولم يره [٣]
وقال ابن الاَثير: إنّ صعصعة كان من سادات قومه «عبد القيس» وكان
فصيحاً خطيباً ديّناً فاضلاً يعدّ في أصحاب عليّ وشهد معه حروبه، وهو القائل
لعمر بن الخطاب حتى قسّم المال الذي بعث إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم
وفضلت فضلة فاختلفوا أين يضعها، فخطب عمر الناس وقال: أيّها الناس قد
بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس، فقام صعصعة وهو غلام شاب وقال: إنّما
نشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه في مواضعه التي
وضعها اللّه عزّ وجلّ فيها، فقال: صدقتَ أنت منيّ وأنا منك، فقسّمه بين
المسلمين، وهو من سيّـره عثمان إلى الشام وتوفى أيّام معاوية وكان ثقة، جليل
الحديث، أخرجه الثلاثة [٤]
[١] الكشي: الرجال: ٦٣ ـ ٦٤.
[٢] النجاشي: ١|٤٤٨ برقم ٥٤٠.
[٣] الاستيعاب: ٢|١٨٥.
[٤] ابن الاَثير: أُسد الغابة: ٣|٢٠.