رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥
إعطاء ما نحل، قال سبحانه:
(وآتُوا النِّساء صَدقاتهنَّ نحَلة) [١]
نعم لو وهبت بطيب نفسها جاز للرجل أخذه شأن كلّهبة كان للواهب فيه
رضا قال سبحانه:
(فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَريئاً) [٢]
إنّ القرآن يندد بزوج يضيق الخناق علىزوجته ويسيء معاملتها كي تتنازل
بذلك عن مهرها يقول سبحانه:
(وَلا تعْضِلوهنَّ لتَذهبُوا ببعضِ ما آتَيْتُموهُنَّ إِلاّأَن
يأتينَبِفاحِشةٍ مُبَيِّنَة وَعاشِرُوهنَّ بِالمَعْرُوف) [٣]
ثمّيوَكد مرّة أُخرى بانّه لو دفع الزوج لها مالاً كثيراً فليس له أخذه منها، يقول
سبحانه:
(وَإِنْ أَردْتُمُ اسْتِبدالَ زَوجٍ مَكانَ زَوجٍ وَآتَيْتُمْ إِحداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا
مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبيناً) [٤]
الثالث: الواجبات التي تقع على عاتقها
إنّ التعاون بين أفراد المجتمع الاِنساني شرط بقائه، فلو حذفنا التعاون من
قاموس المجتمع لانهار، والاَسرة مجتمع صغير ولبنة أُولى للمجتمع الكبير فلا
تقوم حياة الاَسرة إلاّ بالتعاون، وحقيقة التعاون عبارة عن أن يكون كلّ واحد له
حقّ وعليه حقّ وهذا ما يعبر عنه الذكر الحكيم بكلمة بليغة جامعة لا يمكن أن
يباريه فيها أحد قال سبحانه:
(وَلَهُنَّ مِثْلُ الّذي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف)[٥]
فيظهر معنى الآية من خلال النظر إلى الاَُسرة الاِسلامية، فمسوَولية المرأة
القيام بالحضانة وتربية الاَطفال وليس هذا أمراً سهلاً، لا تقوم به إلاّ الاَُمّ التي ينبض
قلبها بالعطوفة والحنان.
[١] النساء: ٤.
[٢] النساء: ٤.
[٣] النساء: ١٩.
[٤] النساء: ٢٠.
[٥] البقرة: ٢٢٨.