رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٥
وقد سئل عن متعـة النساء ـ : واللّه ما كنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زانين ولا
مسافحين، ثمّقال: واللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «ليكونن قبل يوم
القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون وأكثر» [١]
٣. عبد اللّه بن مسعود، أخرج البخاري عن عبد اللّه بن مسعود، قال: كنّا
نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس لنا شيء ، فقلنا: الا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ
رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل معين، ثمّ قرأ علينا:
(يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا
لا تُحَرِّموا طَيّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنّ اللّهَ لا يُحِبُّالْمُعْتَدين) [٢] [٣]
٤. عمران بن حصين، أخرج البخاري في صحيحه عنه، قال: نزلت آية
المتعة في كتاب اللّه ففعلناها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه
عنها حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء [٤]
٥. انّ الخليفة العباسي المأمون أوشك أن ينادي في أيّام حكمه،بتحليل
المتعة إلاّ أنّه توقف خوفاً من الفتنة وتفرق المسلمين. قال ابن خلكان، نقلاً عن
محمد بن منصور: قال: كنّا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة،
فقال يحيى بن أكثم لي ولاَبي العيناء: بكّرا غدا إليه، فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا،
وإلاّفاسكتا إلى أن أدخل، قال : فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو
مغتاظ:متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى عهد أبي بكر رضي اللّه عنه
وأنا أنهى عنهما، ومن أنت يا جُعَل حتى تنهى عما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر
رضي اللّه عنه؟ فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال: رجل يقول في عمر
بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن؟ فأمسكنا، فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا،
[١] مسند أحمد: ٢|٩٥.
[٢] المائدة: ٨٧.
[٣] البخاري: الصحيح: ٧|٤، باب ما يكره من التبتل والخصاء من كتاب النكاح.
[٤] البخاري: الصحيح: ٦|٢٧، تفسير قوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) .