رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١
٣. وقال الدارمي في مقدمة كتابه «الردّ على الجهمية» استوى على عرشه
فبان من خلقه.
٤. وقال القرطبي في تفسير قوله سبحانه:
(ثُمَّ اسْتَوى عَلَى العَرْش) [١] وقد
كان السلف لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم، والكافة بإثباتها
للّه تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنّه
استوى على عرشه حقيقة. [٢]
(ذلِكَ مَبلغُهُم مِنَ العِلْمِ إِنَّ رَبّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
بِمَنِ اهْتَدى) . [٣]
شبهات عقيمة
إنّ للمانعين عن الخوض في المسائل العقلية شبهات طرحوها أمام
السالكين، نذكرها مع التحليل:
١. إذا كان الاِنسان قادراً على فهم المسائل، فما معنى قوله سبحانه:
(وَما
أُوتيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّقَلِيلاً) [٤]. وقوله سبحانه:
(فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغٌ فَيَتَّبِعُونَ
ما تَشابَهَ مِنْهُ) . [٥]
٢. إنّ البحث والحوار في المسائل الغيبية يورث الشقاق والتخاصم بين
[١] الاَعراف: ٥٤.
[٢] لاحظ في الوقوف على مصادر هذه الاَقوال كتاب «علاقة الاِثبات والتفويض»: ٤٨، ٤١، ٦٨، ١١٥.
[٣] النجم:٣٠.
[٤] الاِسراء:٨٥.
[٥] آل عمران:٧.