رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣
٣. أبو الصلاح التقي بن الحلبي (٣٧٤ـ ٤٤٧هـ)
موَلف «تقريب المعارف» في الكلام مطبوع.
٤. وأخيرهم لا آخرهم محمد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ـ ٤٦٠هـ)
يعرّفه زميله النجاشي بقوله: جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلاميذ شيخنا
أبي عبد اللّه.
ويعرفه العلاّمة بقوله: شيخ الاِمامية ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم
المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالاَخبار والرجال و الفقه و الاَُصول، و الكلام
والاَدب، وجميع الفضائل تنتسب إليه، وله في الكلام كتب كثيرة منها:
الجمل والعقود، تلخيص الشافي في الاِمامة، ومقدمة في المدخل إلى علم
الكلام [١]
ر، والاقتصاد، والرسائل العشر.
متكلّمو الشيعة في القرن السادس
ما إنْأطلّ القرن السادس إلاّو قد أفل نجم المعتزلة حيث وُضِع فيهم السيف
من قبل الخلافة العباسية، وكان غيابهم عن المسرح الفكري خسارة جسيمة
للمنهج العقلي، وقد بلغ التعصب بمكان انّه أحرقت كتبهم، وقتل اعلامهم، وشُرِّد
لفيف منهم، و الحديث ذو شجون. [٢]
ومع إطلالة هذا القرن بدأت تلوح علامات الضغط والكبت على الشيعة،
وقد وضع صلاح الدين الاَيوبي السيف على عنق الشيعة في حلب وغيرها، وعلى
الرغم من ذلك فقد ظهر في هذا القرن أفذاذ في علم الكلام، نذكر منهم على سبيل
المثال:
[١] النجاشي: الرجال، برقم ١٠٦٩، و الخلاصة:١٤٨.
[٢] لاحظ الجزء الثالث من كتابنا بحوث في الملل والنحل.