رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣
فانّه لم يقتلع من نفسي ما يخالجها من حيث النظام الشرعي والعمراني، فماذا
نصنع بالولد إن جاء من طريق المتعة وكان أبوه قد سافر بعد انتهاء العقد وجاء
الولد بعد هذا السفر. [١]
وهذا يعرب عن أنّالسائل لم يتصور المتعة إلاّ تمتعاً جنسياً بالنساء
المطروحات في الطريق مع أنّ النقض لو صحّ فهو متوجه إلى الدائم أيضاً، فإذا
تزوج الرجل بالعقد الدائم ثمّ طلق وسافر وهي حامل فما تصنع بالولد؟ ثمّ إنّ
زواج المتعة لا ينتهي بمجرد انتهاء الوقت إلاّ من جهة الاتصال الجنسي بين الرجل
والمرأة، وامّا من حيث الولد فانّه يلحق بالاَب الذي تزوج أُمّه موقتاً كلحوقه بها،
وعلى هذا اتفاق الشيعة جميعاً مضافاً إلى الشوَون الاَُخرى كالنفقة عليه للولد إلى
الحدّ المعين وكلّذلك يستلزم وجود الصلة بين الولد والوالد.
٨. غسل الرجلين ومسحها
هذه المسألة أوجدت هوّة سحيقة بين العلماء وحتى العوام من الطائفتين،
وكلّ يطعن في الآخر ، وكأنّ لاَحد الاَمرين أساساً اجتهادياً دون الآخر ، مع أنّ لكلّ
طائفتين دليله واجتهاده، وكان ابن عباس يقول: «الوضوء غسلتان ومسحتان إلاّ أنّ
الناس أبوا إلاّ الغسل». [٢]
٩. السجود على التربة
إنّ الشيعة تسجد على الاَرض أو ما أنبتت إلاّما يوَكل أو يلبس، وعلى ذلك
عملهم من عصر الاَئمّة إلى يومنا هذا ، وبما انّمن شرائط المسجود عليه الطهارة
[١] أصل الشيعة وأُصولها: ٣٤، الطبعة العاشرة، القاهرة ١٣٧٧ هـ | ١٩٥٨ م.
[٢] الطبري: التفسير : ٦|٨٢ ـ ٨٣ .