رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣
أنزل اللّه والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقاً * وعليٌّ مبوءٌ إيمانا
سوف يدعى الوليدُ بعد قليل * وعليٌّ إلى الحساب عيانا
فعليٌّ يجزى بذاك جنانا * ووليدٌ يجزى بذاك هوانا [١]
أفهل يمكن لباحث حرّ، التصديقُ بما ذكره ابن عبد البر وابن الاَثير وابن حجر،
وفي مقدّمتهم أبو زرعة الرازي الذي هاجم المتفحّصين المحقّقين في أحوال
الصحابة واتّـهمهم بالزندقة؟
ح ـ المسلمون غير الموَمنين:
إنّ القرآن يعد جماعة من الاَعراب الذين رأوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشاهدوه
وتكلّموا معه، مسلمين غير موَمنين وأنّهم بعدُ لم يدخل الاِيمان في قلوبهم، قال
سبحانه:
(قَالَت الاَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَم تُوَْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلمّا يَدْخُلِ الاِِيمانُ
في قُلُوبِكُمْ وَإن تُطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ لايَلْتِكُم مِنْ أعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ
رَحِيم) [٢].
أفهل يصح عدُّ عصابة غير موَمنة من العدول الاَتقياء؟!
ط ـ الموَلّفة قلوبهم:
اتّفق الفقهاء على أنّ الموَلّفة قلوبهم ممّن تصرف عليهم الصدقات، قال
سبحانه:
(إِنَّما الصَّدَقَاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْها وَالمُوََلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي
الرِّقَابِ والغَارِمِينَ وفي سَبِيلِ اللّهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّهِواللّهُ عَلِيمٌ
[١] تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ١٥؛ كفاية الكنجي: ٥٥؛ مطالب السوَول لابن طليحة: ٢٠؛ شرح النهج، الطبعة القديمة: ٢|١٠٣؛ جمهرة الخطب لاَحمد زكي: ٢|٢٢؛ لاحظ الغدير: ٢|٤٣.
[٢] الحجرات: ١٤.