رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠
الكلمة ممّا أذهبه اللّه عن أهل البيت.
فإذا كان أهل البيت منزهين عن النفاق و الشرك و الاَعمال القبيحة و ما يراد
منها، فهم معصومون من الذنب مطهّرون من الرجس، بإرادة منه سبحانه.
وقد رباهم اللّه سبحانه و جعلهم معلّمين للاَُمّة هادين للبشر، كما ربّى
أنبياءه و رسله لتلك الغاية.
فهل الاَُستـاذ ـ حفظه اللّه ـ يوافقنـا على هذا التفسير أم انّ له في تفسير
الرجس مذهباً آخر فليبينه لنا؟ ولا أظن أن يفسره بغير ما يفسره القرآن.
وعلى ضوء ذلك فأهل البيت ـ كانوا من كانوا ـ معصومون بنصّ هذه الآية،
مطهّرون من الذنب والعثرة في القول و العمل بإذن من اللّه سبحانه و إرادة
حاسمة. وقد اتّفقت الاَُمّة على أنّ نساء النّبي لسنَ بمعصومات، فانّ الآيات الواردة
في سورة الاَحزاب، أوّلاً ثمّ في سورة التحريم ثانياً حيث يقول سبحانه:
(إِنْ تَتُوبَا
إِلِى اللّهِ فَقَد صَغَت قُلُوبُكُمَا و إن تَظَاهَرَا عَلَيهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صَالِحُ
المُوَمِنِينَ والملائكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) [١] تثبت ذلك.
و هذا لا يعني أن نبخس حقّهن، و نترك تكريمهن فانّهن أُمّهات الموَمنين
لهنّمن الحقوق ما شرعها اللّه في كتابه و سنة نبيّه المطهّرة.
***
الثالث: ما هوالمراد من «البيت»؟
لا شكّ انّ
(البيت) في هذه الآية محلاّة باللام و هي تستعمل في تعريف
[١] التحريم : ٤ .