رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢
انتهت إليه رئاسة الاِمامية في وقته في العلم، وكان مقدّماً في صناعة الكلام، وكان
فقيهاً متقدماً فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، وله قريب من مائتي
مصنّف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ولد سنة ٣٣٨، وتوفي لليلتين خلتا
من شهر رمضان سنة ٤١٣، وكان يوم وفاته يوماً لم ير أعظم منه من كثرة الناس
للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموالف» [١]
٢. ويقول تلميذه الآخر النجاشي (٣٧٢ ـ ٤٥٠ هـ):
«شيخنا واستاذنا (رضي اللّه عنه) فضله أشهر من أن يوصف في الفقه
والكلام والرواية والوثاقة والعلم» ثم ذكر تصانيفه [٢]
وهذه الكلمات توقفنا على حقيقة الحال، وأنّه لم يكن يومذاك للشيعة
متكلّم أكبر منه، وكفى في ذلك أنّه تخرج على يديه لفيف من متكلّمي الشيعة
نظير السيد المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ هـ )، والشيخ الطوسي، وهما كوكبان في سماء
الكلام، وحاميان عظيمان عن حياض التشيّع، بالبيان والبنان.
٢. علي بن الحسين الشريف المرتضى (٣٥٥ـ ٤٣٦هـ)
تلميذ الشيخ المفيد، عرّفه تلميذه النجاشي بقوله: حاز من العلوم ما لم
يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلماً شاعراً، أديباً،
عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا، و من كتبه الكلامية: «الشافي» في نقض
المغني للقاضي عبد الجبار في قسم الاِمامة، وكتاب «تنزيه الاَنبياء والاَئمّة»
و«الذخيرة» في علم الكلام، وغيرها من الرسائل [٣] و شرح جمل العلم و العمل.
[١] الشيخ الطوسي: الفهرست: برقم ٧١٠.
[٢] النجاشي: الرجال: ٢|٣٢٧ برقم ١٠٦٨.
[٣] النجاشي: الرجال، برقم ٧٠٦.