رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
وهذا هو علي صاحب الولاية يقول في شعره:
وأوجب لي ولايته عليكم * رسولُ اللّه يوم غدير خم
وهذا هو قيس بن سعد بن عبادة ذلك الصحابي العظيم يقول:
وعليٌّ إمامُنا وإمامٌ * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبيّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
هذا هو داهية العرب عمرو بن العاص يكتب إلى معاوية رسالة وفيها قصيدته
المعروفة بالجلجلية يقول فيها معترضاً على معاوية:
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي
وفي يوم خم رقى منبراً * وبلغ والصحب لم ترحل
فامنحه امرة الموَمنين * من آل مستخلف المنحل [١]
هذا هو خلاصة القول في إمامة علي بعد رحيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اللّه.
ومن عجائب الا َُمور أنّ الشيعة قد ذهبت إلى أنّ عدد الخلفاء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم هو اثنا عشر خليفة، ونرى ذلك أيضاً في الصحاح والمسانيد، وقد تضافرت
الروايات الناهزة على سبع عشرة رواية، أنّ عدد خلفاء الرسول هو اثنا عشر خليفة
والمواصفات المحدّدة لهم تنطبق بالتمام على أئمّة الشيعة، وإليك بيانه.
روى البخاري عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: يكون اثنا
[١] من أراد أن يقف على مصادر هذه الاَشعار وما حول هذا الحديث من كلمات درّية لاَساطين الحديث، فعليه الرجوع إلى كتاب الغدير للعلامة الاَميني بكافة أجزائه .