رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩
الرسالة الثانية
الشيعة الاِمامية في دائرة المعارف المصرية «السفير»
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين.
أمّا بعد: فقد وقفت على مقال حول الفرقة الاثني عشرية في دائرة المعارف
المصرية «السفير»، قرأته بامعان ودقّة فوجدت فيه أخطاءً لا تُغفر، و زلات لا
تُسْتقال، علّقتُ عليه التعاليق الآتية مع تبنّي الايجاز والاختصار.
إنّ السنّة المتّبعة عند كتّاب دائرة المعارف هو تبيين المفاهيم المختلفة
استناداً إلى المصادر والمراجع المقبولة، بلا أيّ تحيّز ، لكن المقال كُتِبَ لغاية الردّ
على هذه الطائفة لا على تبيين عقائدها حقّة كانت أم باطلة.
كان من اللازم على كاتبه أن يشير إلى عقائدهم وأُصولهم وفروع مذهبهم
في مقال خاص، ثم يُعلِّق عليها في آخر المقال بشيء ...، لا أن يبتدىَ بالردّ والنقد
العنيف معتمداً على كتب الخصوم بدلَ كتبهم الخاصة بهم.
هذه هي السنّة الدارجة بين أبناء دائرة المعارف ولكن الكاتب لم يتّبعها. فما
هو الوجه؟ لا أدري ولا المنجم يدري، ولا القراء يدرون !!
ولاِيقاف القارىَ على ما في المقال من الاَخطاء والقضاء الجائر نأتي بنصه
أوّلاً ثم نردفه بالتعاليق ثانياً: