رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢
٣ـ مدرسة قم والرَّي:
كانت مدرسة الكوفة مزدهرة بالعلم والثقافة ففي حوالي سنة ٢٥٠ هـ هاجر
إبراهيم بن هاشم الكوفي إلى قم ونشر فيها حديث الكوفيين فصارت مدرسة قم
والرَّي مزدهرة بالمحدثين والرواة الكبار، وساعد على ذلك بسط الدولة البويهية
نفوذها على تلك البلدان، وقد خرج من تلك المدرسة علماء ومحدّثون، نظراء:
١ـ محمد بن يعقوب الكليني المتوفّى ٣٢٩ هـ موَلّف الكافي في الا َُصول
والفروع.
٢ـ علي بن حسين بن بابويه والد الشيخ الصدوق صاحب الشرائع المتوفّى
عام ٣٢٩ هـ .
٣ـ ابن قولويه أبي القاسم جعفر بن محمد (٢٨٥ ـ ٣٦٨ هـ) إلى غير ذلك
من أعلام الحديث والفقه.
٤ـ مدرسة بغداد:
كانت مدرسة الكوفة تزدهر بمختلف النشاطات العلمية حينما كانت بغداد
عاصمة للخلافة. ولمّا أخذ الضعف يدبّ في الخلافة العباسية وكانت مقاليد الا
َُمور بيد البويهيين، تنفّس علماء الشيعة الصعداء في أكثر مناطق العراق فأسسوا
مدرسة رابعة للشيعة في بغداد أنجبت شخصيات مرموقة تفتخر بها الاِنسانية ومن
نتائجها ظهور أعلام نظير:
١ـ الشيخ المفيد (٣٣٦ ـ ٤١٣ هـ) تلك الشخصية الفذّة حيث اعترف
الموافق والمخالف بعلمه وفضله.
٢ـ السيد المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ هـ) صاحب الانتصار في الفقه والاَمالي.