رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧
١٣ـ الشيعة والعلوم العقلية:
إنّ خطب الاِمام علي عليه السّلام ورسائله وقصار حكمه شكلت احدى المصادر
المهمّة لكلام الشيعة وآرائهم في العقائد والمعارف، ولم يقف نشاط الشيعة عند
هذا الحد بل جاءت الاَئمّة عليهم السّلام وحثوا شيعتهم على التدبّر والتفكّر في المعارف
حتى تربّى في مدرستهم رواد الفكر من عصر سيد الساجدين إلى عصر الاِمام
العسكري، تجد أسماءهم وتآليفهم وأفكارهم في المعاجم وكتب الرجال.
وقد نبغ في عصر أئمّة أهل البيت مفكّرون بارزون أفادوا الاَجيال من
بعدهم.
وإليك أسماء بعض متكلمي الشيعة في القرون الا َُولى:
١ـ زرارة بن أعيـن، شيخ أصحابنا في زمانه، كان قارئاً متكلّماً، قال ابن
النديم: وزرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام (المتوفّـى ١٥٠هـ).
٢ ـ محمد بن علي بن النعمـان البجلي المعروف بموَمن الطاق (المتوفّـى
١٤٨هـ) . له كتب في الكلام قال ابن النديم: وكان متكلّماً حاذقاً، وله من الكتب:
كتاب الاِمامة والمعرفة، وكتاب الرد على المعتزلة.
٣ـ هشام بن الحكم، قال ابن النديم: هو من متكلّمي الشيعة الاِمامية
وبطانتهم، وقد ذكر الرجالي المعروف النجاشي كتبه الكلامية البالغة ٣٠ كتاباً، قال
أحمد أمين المصري: هشام بن الحكم أكبر شخصية شيعية في الكلام، وكان قوي
الحجة، ناظر المعتزلة وناظروه.
٤ـ قيس بن الماصر، أحد أعلام المتكلّمين تعلّم الكلام من عليّ بن
الحسين زين العابدين عليه السّلام، وهو من عيون المتكلّمين بين أصحاب الاِمام الصادق عليه
السّلام .
٥ـ عيسى بن روضة، كان متكلِّماً جيّد الكلام وله كتب في الاِمامة.