رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢
التعجيل به ولعلّ في التأخير آفات فلم يوجب في الرجعة أي شرط من الشروط.
وحاصل الكلام بما انّه حلف بالطلاق مجرّداً عن الاشهاد، فلا يترتّب عليه
الاَثر بحكم الآية المباركة سواء أقلنا بانّ المراد بالاشهاد يرجع إلى الطلاق
والرجعة أو إلى الاَوّل فقط.
***
الثالث:انّ أئمّة أهل البيت عليهم السّلام افتوا ببطلان الطلاق المعلق، فقد روى أبو
أُسامة الشحام عن الاِمام الصادق عليه السّلام انّه قال له: انّ لي قريباً أو صهراً حلف إن
خرجت امرأته من الباب فهي طالق، فخرجت وقد دخل صاحبها منها ما شاء من
المشقة فأمرني أن أسألك.
فأجاب عليه السّلام مرّة فليمسكها فليس بشيء ثمّ التفت إلى القوم فقال سبحان اللّه
يأمرونها أن تتزوج ولها زوج. [١]
وقد اشتهر عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام انكار الاَُمور الثلاثة التالية:
١. طلاق المرأة وهي حائض.
٢. الطلاق دون اشهاد عدلين.
٣. الحلف على الطلاق.
وثمّة سوَال يتوجه إلى فضيلة الشيخ بانّه لماذا اختار في الاجابة مذهب ابن
تيمية وابن قيم الجوزية مع انّ المذهب المشهور بين فقهاء السنة انّه يقع الطلاق
إذا حنث في يمينه دون فرق بين الصورتين.
قال السبكي: وقد أجمعت الاَُمّة على وقوع المعلق كوقوع المنجز فانّ
الطلاق ممّا يقبل التعليق.فلو قال انّ كلّمتِ فلاناً فأنتِ طالق وهو الذي يقصد به
الحثّ أو المنع فإذا علق الطلاق على هذا الوجه ثمّ وجد المعلَق عليه ،وقع الطلاق.
[١] وسائل الشيعة:١٥، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٣.